هناء الجلبي
05-06-2009, 07:50 PM
لقد دخلت لغتنا العربية الفصحى والمحكية والعامية عبر القرون الماضية مفردات لغويّة من لغات ساميّة كالآراميّة والسريانية ولغات غير سامية كالفارسية والتركية والفرنسية وغيرها.
هذه المفردات الغريبة أضحت واقعاً شئنا أم أبينا ودخَلَت معاجم اللغة وصُنّفَت فيها وأُعطي لها تفسيراتها وأُشير إلى مصدرها كما في أشهُر السنة الميلادية التي تعود إلى اللغة السريانية كما أيضا في بعض القرى التي لازالت تحمل كلمة (كفْر) التي تعني القرية بالسريانية مثـل (كفرام كفرعايا كفرلاها....) فهل من المُستطاع استبعاد تلك المفردات بين ليلة وضحاها التي مضى على بعضها قرون؟
والآن إذا وضعنا المفردات القديمة جانباً واستطلعنا المفردات أو الكلمات الجديدة التي غزت لغتنا المحكية من عدة عقود فقط. فمثلاً:
من أسماء المأكولات: همبرغر شيش شاورما بروستد بيتزا.......
من أسماء المحلآّت: شيك شيك لاند ديزيرت......
من أسماء المطاعم والمنتزهات: بلو ستون غرين بارك أوتو غراند سكاي فيو
من أسماء المفروشات: سليب كومفورت كفر ليه.....
من أسماء الحلويات: سابليه كلير كاتو بتي فور....
من أسماء الألبسة: تيشرت توينز تايّور.....
فهل لانستطيع ترجمة هذه الكلمات بعد أن ملأت لوحاتها المحلاّت والمطاعم.
حتى الأسماء التي يختارها الأهل لأولادهم بدأ البعض تسميتهم بأسماء أجنبية أو ليس لها من معنى معتبرين إنها أسماء حضارية ويخجلون من تسميتهم بأسماء أهاليهم وجدودهم أو بأسماء عربية أصيلة. كما إن الشعر المحكي أخذ ينتشر بسرعة بين الناس وأيضاً لغة المسلسلات وحتى المذيعين في بعض الفضائيات يتكلمون اللغة العامية بطلاقة فكيف تستعيد اللغة عافيتها؟ وهل نترك الأمور على هذه الحال وننتظر قروناً أخرى لينمحي بعضها من ذاكرتنا ومنها لا يزال يُستعمل كما في: تحصلدار(الجابي)،الطابـو (السجل العقاري)، فرمشيّة (صيدلية)، سبيطال (مستشفى).....
لقد سألت مرة الأستاذ محي الدين الدرويش (رحمه الله) هل نستطيع إختصار الكلمات العربية كما في الأجنبية مثل (إلى آخره / الخ).فقال: هذا ممكن إذا اتّبع في الإختصار الحروف المناسبة والسلسة فلغتنا العربية مرنة وتتقبّل كل جديد يزورها.
ونحن الآن في عصر العولمة فما أكثر المفردات العلمية الجديدة واليومية فأرى أن مجمع اللغة العربية له الدور الأساسي في هذا العمل واختيار المرادفات السلسة والقصيرة لاكما أعطى ترجمة لكلمة سندويش:(الشاطر والمشطور والكامخ بينهما) والعمل على إلغاء التسميات الأجنبية للمحلات والمطاعم وغيرها وتسميتها بأسماء عربية وما أكثرها.
وأخيرا سيبقى التفاؤل أملنا وتبقى اللغة العربية صامدة بهمة مجمع اللغة العربية واتحاد الكتاب العرب والإعلام والمجتمع.
--------------------------------------------------------------------------------
منقول
هذه المفردات الغريبة أضحت واقعاً شئنا أم أبينا ودخَلَت معاجم اللغة وصُنّفَت فيها وأُعطي لها تفسيراتها وأُشير إلى مصدرها كما في أشهُر السنة الميلادية التي تعود إلى اللغة السريانية كما أيضا في بعض القرى التي لازالت تحمل كلمة (كفْر) التي تعني القرية بالسريانية مثـل (كفرام كفرعايا كفرلاها....) فهل من المُستطاع استبعاد تلك المفردات بين ليلة وضحاها التي مضى على بعضها قرون؟
والآن إذا وضعنا المفردات القديمة جانباً واستطلعنا المفردات أو الكلمات الجديدة التي غزت لغتنا المحكية من عدة عقود فقط. فمثلاً:
من أسماء المأكولات: همبرغر شيش شاورما بروستد بيتزا.......
من أسماء المحلآّت: شيك شيك لاند ديزيرت......
من أسماء المطاعم والمنتزهات: بلو ستون غرين بارك أوتو غراند سكاي فيو
من أسماء المفروشات: سليب كومفورت كفر ليه.....
من أسماء الحلويات: سابليه كلير كاتو بتي فور....
من أسماء الألبسة: تيشرت توينز تايّور.....
فهل لانستطيع ترجمة هذه الكلمات بعد أن ملأت لوحاتها المحلاّت والمطاعم.
حتى الأسماء التي يختارها الأهل لأولادهم بدأ البعض تسميتهم بأسماء أجنبية أو ليس لها من معنى معتبرين إنها أسماء حضارية ويخجلون من تسميتهم بأسماء أهاليهم وجدودهم أو بأسماء عربية أصيلة. كما إن الشعر المحكي أخذ ينتشر بسرعة بين الناس وأيضاً لغة المسلسلات وحتى المذيعين في بعض الفضائيات يتكلمون اللغة العامية بطلاقة فكيف تستعيد اللغة عافيتها؟ وهل نترك الأمور على هذه الحال وننتظر قروناً أخرى لينمحي بعضها من ذاكرتنا ومنها لا يزال يُستعمل كما في: تحصلدار(الجابي)،الطابـو (السجل العقاري)، فرمشيّة (صيدلية)، سبيطال (مستشفى).....
لقد سألت مرة الأستاذ محي الدين الدرويش (رحمه الله) هل نستطيع إختصار الكلمات العربية كما في الأجنبية مثل (إلى آخره / الخ).فقال: هذا ممكن إذا اتّبع في الإختصار الحروف المناسبة والسلسة فلغتنا العربية مرنة وتتقبّل كل جديد يزورها.
ونحن الآن في عصر العولمة فما أكثر المفردات العلمية الجديدة واليومية فأرى أن مجمع اللغة العربية له الدور الأساسي في هذا العمل واختيار المرادفات السلسة والقصيرة لاكما أعطى ترجمة لكلمة سندويش:(الشاطر والمشطور والكامخ بينهما) والعمل على إلغاء التسميات الأجنبية للمحلات والمطاعم وغيرها وتسميتها بأسماء عربية وما أكثرها.
وأخيرا سيبقى التفاؤل أملنا وتبقى اللغة العربية صامدة بهمة مجمع اللغة العربية واتحاد الكتاب العرب والإعلام والمجتمع.
--------------------------------------------------------------------------------
منقول