المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكي النزال يقاطع قصيدة عبد الرزاق عبد الواحد من لي ببغداد-نسخة للنقد والتحليل


مكي النزال
04-05-2009, 06:57 PM
كتب شاعر العراق الكبير رائعته: من لي ببغداد

وقاطعتها بقصيدة أرجو أن تنال الرضى أضعها بين أيدي أدبائنا ونقادنا للنقد والتحليل......

نص الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد




بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَن لي ببغـداد ؟

شبكة البصرة

عبد الرزاق عبد الواحد
دَمعٌ لـِبـَغـــداد .. دَمعٌ بالـمَـلايـيــن ِ

مَن لي بـِبـَغــداد أبـكـيـها وتـَبـكيـني ؟

مَن لي ببغداد ؟..روحي بَعدَها يَبـِسَـتْ

وَصَوَّحـَتْ بَعـدَها أبـْهـى سـَـناديـني

عـُدْ بي إلـَيهـا.. فـَقـيرٌ بَعـدَها وَجـَعي

فـَقـيـرَة ٌأحـرُفي .. خـُرْسٌ دَواويـني

قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِـذ َتي

وَعـَشـَّشَ الحُزنُ حتى في رَوازيـني

والشـِّعرُ بغـداد ، والأوجاعُ أجمَعـُها

فانظـُرْ بأيِّ سـِهـام ِالمَوتِ تـَرميني ؟!

*

عـُدْ بي لـِبغــداد أبكـيهـا وتـَبكـيـني

دَمعٌ لـِبـَغـــداد .. دَمعٌ بالـمَلايـيـن ِ

عُدْ بي إلى الكـَرخ..أهلي كلـُّهُم ذ ُبحُوا

فـيها..سـَأزحَفُ مَقطوع َالـشـَّرايين ِ

حتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في

صَوبِ الرَّصافـَةِ ما بـَينَ الـدَّرابـيـن ِ

أصيحُ : أهـلـي...وأهلي كلـُّهُم جُثـَثٌ

مُـبـَعـثـَرٌ لَـَحـمُهـا بـيـنَ السَّـكاكـيـن ِ

خـُذني إليهـِم .. إلى أدمى مَقـابرِهـِم

لـِلأعـظـَمـيـَّةِ.. يا مَوتَ الـرَّياحـيـن ِ

وَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فـَم ٍ

يـا رَبـَّة َالسـُّور.. يا أ ُمَّ المَسـاجـيـن ِ

كـَم فـيـكِ مِن قـَمَـرٍ غـالـُوا أهـِلــَّتـَهُ ؟

كـَم نـَجمَةٍ فيكِ تـَبكي الآنَ في الطـِّين ِ؟

وَجُزْ إلى الـفـَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النـُّحِرَتْ

لـِحارَةِ الـعـَدل ِ ..يـا بـُؤسَ الـمَيـاديــن ِ

كـَم مَسـجـِدٍ فـيـكِ .. كـَم دارٍ مُهـَدَّمَةٍ

وَكـَم ذ َبـيح ٍ علـَيهـا غـَيـرِ مَدفـُون ِ؟



تـَناهَشـَتْ لحمَهُ الغـربانُ ، واحتـَرَبَتْ

غـَرثى الـكِلابِ عـلـيـهِ والـجـَراذيـن ِ

يا أ ُمَّ هـارون ما مَرَّتْ مصيـبـَتـُنـا

بـِأ ُمـَّةٍ قـَبـلـَنـا يـا أ ُمَّ هـــــــــارون ِ!

*

أجري دموعا ًوَكـِبـْري لا يُجاريني

كيفَ الـبـُكا يا أخـا سـَبْـع ٍوَسـَبعـيـن ِ؟!

وأنـتَ تـَعـرفُ أنَّ الـدَّمعَ تـَذرفــُـهُ

دَمعُ الـمُروءَةِ لا دَمعَ الـمَسـاكـيـن ِ!

*

دَمعٌ لـِفـَلـُّوجـَةِ الأبطال..ما حَمَلـَتْ

مَديـنـَة ٌمِن صِفـاتٍ ، أو عـَنـاويـن ِ

لـِلـكِبريـاءِ..لأفعـال ِالـرِّجـال ِبـِهـا

إلا الـرَّمادي .. هـَنـيـئـا ًلـِلـمَيامين ِ!

وَمـَرحـَبـا ًبـِجـِبـاه ٍ لا تـُفـارِقـُهــا

مـَطـالـِعُ الـشـَّمس ِفي أيِّ الأحـايين ِ

لم تـَألُ تـَجـأرُ دَبـَّابـاتـُهـُم هـَلـَعـا ً

في أرضِها وهيَ وَطـْفاءُ الـدَّواوين ِ

ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شـَيبِ نـَخوَتِها

إلا وَدارَتْ عـَلـَيهـِم كـالـطـَّواحـيـن ِ!

*



يا دَمعُ واهمـِلْ بـِسـامَرَّاء نـَسـألـُها

عن أهـل ِأطـوار..عن شـُمِّ العَرانين ِ

لأربـَع ٍ أتـخـَمُوا الغـازينَ مِن دَمِهـِم

يا مَن رأى طاعـِنا ًيُسقى بـِمَطعون ِ!

يا أ ُخـتَ تـَلـَّعـفـَرَ القـامَتْ قـيامَتـُها

وأ ُوقـِدَتْ حـَولـَهـا كلُّ الـكـَوانـيـن ِ

تـَقـولُ بـَرلـيـن في أيـَّام ِسـَطوَتِهـا

دارُوا عَلـَيهـا كـَما دارُوا بـِبـَرلـيـن ِ

تـَنـاهـَبُوها وكانـَتْ قـَريـَة ًفـَغـَدَتْ

غـُولا ًيـُقـاتـِلُ في أنـيـابِ تـِنـِّيـن ِ!

*

وَقِفْ على نـَينـَوى..أ ُسطورَة ٌبـِفـَمي

تـَبقى حُـروفـُكِ يا أ ٌمَّ الـبـَراكـيـن ِ



يا أ ُخـتَ آشـور..تـَبقى مِن مَجَرَّتـِهِ

مَهـابَة ٌمنـكِ حـتى الـيـَوم تـَسـبـيـني

تـَبـقى بـَوارِقــُه ُ، تـَبـقى فـَيـالـِـقــُه ُ

تـَبـقى بـَيـارِقــُهُ زُهـْرَ الـتـَّلاويـن ِ

خـَفـَّاقـَة ًفي حـَنـايـا وارِثي دَمـِه ِ

يـُحـَلـِّقـُونَ بـِهـا مثـلَ الـشـَّواهـيـن ِ

بـِها ، وَكِبـْرُ العراقيـِّين في دَمِهـِم

تـَداوَلـُوا أربـَعـا ًجَيشَ الشـَّياطـين ِ

فـَرَكـَّعُـوه ُعلى أعـتـابِ بَلـدَتـِهـِم

وَرَكـَّعُـوا مَعـَهُ كلَّ الـصَّهـايـيـن ِ!

*

يا باسـِقـاتِ ديـالى..أيُّ مَجـزَرَة ٍ

جَذ َّتْ عروقـَكِ يا زُهـْرَ البَساتين ِ؟

في كلِّ يَوم ٍ لـَهُم في أرضِكِ الطـُّعِنـَتْ

بالـغـَدرِ خِطـَّة ُ أمْن ٍ غـَيـرِ مأمون ِ

تـَجيشُ أرتالـُهُم فوقَ الدّروع ِبـِهـا

فـَتـَتـرُكُ الـسـُّـوحَ مَلأى بالـقـَرابين ِ

وأنتِ صامِدَة ٌتـَسـتـَصرِخـينَ لـَهُم

مَوجَ الـدِّمـاءِ على مَوج ِالثــَّعـابين ِ

وكـلـَّمـا غـَرِقـوا قـامَتْ قـيامَتـُهـُم

فـَأعلـَنـُوا خطـَّة ً أ ُخرى بـِقـانون ِ!

*

يا أطهـَرَالأرض..يا قدِّيسـَة َالطـِّين ِ

يا كـَربـَلا..يا رياضَ الحُورِ والعِين ِ

يا مَرقـَدَ الـسـَّيـِّدِ المَعصوم..يا ألـَقا ً

مِن الـشـَّهادَةِ يَحـمي كلَّ مِسـكـيـن ِ

مُدِّي ظِلالـَكِ لـِلإنسـان ِفي وَطـَني

وَحَيثـُما ارتـَعـَشـَتْ أقـدامُهُ كـُوني

كـُوني ثـَباتـَا ً لهُ في لـَيـل ِمِحـنـَتـِهِ

حتى يوَحـِّدَ بيـنَ الـعـَقـل ِوالـدِّيـن ِ

حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَدا ً

تـَمـتـَدُّ لـِلخـَيـرِ لا تـَمـتـَدُّ لـِلـدُّون ِ

مَحروسـَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني

وأهـلـُهـا في مَلاذٍ مـنـهُ مـَيـمون ِ

ما دامَ في كـَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بـِها

إنَّ الـحُـســَيـنَ وَلـِيٌّ لـِلـمَسـاكـيـن ِ

*



يا جـُرحَ بَغـداد .. تـَدري أنـَّني تـَعِبٌ

وأ نتَ نـَصلٌ بـِقـلـبي جـِدُّ مَســنـُون ِ

عـُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتـِها

ولا تـُحـاولْ على الأوجاع ِتـَطميـني

خـُذ ْني إلى كلِّ دارٍ هـُدِّمَتْ ، وَدَم ٍ

فيهـا جـَرى ، وَفـَم ٍحـُرٍّ يـُنـاديـني

يَصيحُ بي أيـُّهـا الـبـاكي على دَمِنا

أوصِلْ صَداكَ إلى هـذي الـمَلايين ِ

وقـُلْ لـَهـا لـَمْلـِمي قـَتلاكِ واتـَّحِدي

على دِماكِ اتـِّحـادَ السـِّين ِوالشـِّين ِ

مِن يـَوم ِكانَ العـِراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم

حـُبـَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشـَّعـانين ِ!

*

دَمعٌ لـِبـَغــداد .. دَمعٌ بالـمَلايـيـن ِ

دَمعٌ على البُعـدِ يَشجيها وَيَشجيني ..

* * *

باريس في 17 / 7 / 2007

مكي النزال
04-05-2009, 06:58 PM
قصيدتي ......


يا من ذرفت دموعًا بالملايين ِ
وجئت قافيةً تبكي، فتـُبكيني
*
ما كلُّ قافيةٍ تُبكى بقافيـــةٍ
لكن نبضك دوّى في شراييني
*
با تت خطيئةُ صمتٍ لحنَ محتفلٍ
فهل سنصمت يا صوت الدواوين ِ؟
*
وهل نعضُّ جراحات ٍ بلا عدد ٍ
ونُستفزُّ فنغفو كالحياطين ِ؟
*
"رزاق"* لا نامت الدنيا ونحن بها
فـُحولَها مذ غفا حرفٌ على الطين ِ
*
فاصدع كما يهدر الطوفان تَلْقَ صدىً
يشفي غليلكَ من ضيمٍ ويشفيني
*
قل للتي عاندتها الريح أن لنا
عَودًا وأن لها عرس الملايين ِ
*

تصيحُ "أهلي" وهم يا صاحُ في شُغُلٍ
هناك قد نصبوا عرسًا بعلـّينِ
*
أهلُ المروءةِ لن تفنى مضاربهم
لكنّهُ سفَرٌ حينًا إلى حينِ
*
ستوقَدُ النار للجوعان في بلدي
وتوصَدُ الباب في وجه الشياطين ِ
*
أحسِنْ إليّ بحرفٍ نبْضهُ أملٌ
فإن قافية َالآمال تحييني
*
وقلت: فلوجةٌ! يا ويل من عثروا
بصخرةٍ أعثرت كل السلاطين ِ
*
مازال يصدح فيها عندليب دم ٍ
يدمي فؤادي ولكن ظلّ يشجيني
*
وصوت أمي أناديها فتنهرني
تمدّ لي كفّها حبًا، تناديني
*
وذي عباءتها كالأمس ناعمةٌ
أنامُ في دعةٍ لمّا تغطّيني
*
تقول: لا تبتئس للموت يا ولدي
ولا تَهُن في حياة الذل، تخزيني
*
أنت ابن من لم يطأطئ رأسه أبدًا
ذاك الذي هجر الدنيا إلى دين ِ
*
قلت الرمادي؟! وهل في مثلها كُتبت
بيض القوافي حنينًا للرياحينِ؟
*
أم قلت بهرز، أم الخير إذ شُتِلت
أرواح أهلي بها بين البساتين ِ!
*
وقلت بغداد قلت الآه أنفثها
أواه بغداد يا قلبي ويا عيني!
*
بلى وربكَ حزنٌ صار ينهشني
بنابه إنما كبرٌ يداويني
*
وفي المدى بعض آمال ٍ تراودني
وبعض من حضروني من ميامين ِ
*
تحلّقوا كشعاع الشمس يحرسها
وحلّقوا فوق أرضي كالشواهين ِ
*
من حزنها يشحذون اليوم همتهم
خناجرًا وسيوفًا في الميادينِ
*

فاذرف دموعك مدرارًا إلى أمدٍ
يا فيلسوفا بكى حمق المجانين
*
هات الدموع شموعا في الدجى لمعت
لعل في قادمٍ بشرى لمحزون ِ
*

عادل الدرة
04-07-2009, 10:39 AM
الاخ مكي النزال المحترم
سأكون هذه المرة جريئا معك ومع عبد الرزاق
في القصيدة الاصل لشاعرنا الكبير عبد الرزاق
لم تكن بمستوى ما كتب قبلا فهي اقل من شعره
اذ لم اشعر بانه قد دخل دوامة الشعر كليا
ولم يسكر بنخب شيطانه سكرا يتيح له قصيدة
من روائعه التي قراناها له سابقا منذ طيبه
والنشيد العظيم مرورا باروع دواوينه خيمه
على مشارف الاربعين و من اين هدوؤك هذي
الساعة...فصياغة الجملة في هذه القصيدة
اشعر انها لا تملك جزالة وصلابة بناء جملة
عبد الرزاق ...
اما قصيدتك فليست احسن حظا من امها التي
انجبتها فلم تدخل في دوامة الشعر فيها
ابيات جميلة نعم ولكنها لم تكن اكثر من
صدى لقصيدة عبد الرزاق ولو جاريت عبد الرزاق
مجاراة كان ممكن ان تولد قصيدة عصماء
مثلا عبد الرزاق يبكي بغداد فلو ابتعدت عن
البكاء الى الوجه الاخر اظن ستكون قصيدة
رائعة...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اغفر لي جرأتي هذه المرة وتقبلها بصدر رحب
وتقبل تحياتي واعتذاري

مكي النزال
04-07-2009, 02:05 PM
الأستاذ الفاضل عادل الدرة
ابتداءً أشكر لك اهتمامك وجهدك في قراءة القصيدة.
سعيد بصراحتك فمن أجل النقد وضعتها في القزحية ولا أخفيك أنيي أردت أن يتشجع الجميع وينفتحوا لسماع النقد وإن كان خلاف ما يشتهون. ربما لعبد الرزاق شعر أجمل من هذا لكن أرجو ألا تنسى أن الغرض الذي كتبت من أجله والتوقيت يمثلان قمة الأزمة لأحداث الفلوجة والعراق الذي كان قد شرع في مشروعه المقاوم والذي رد عليه الاحتلال بإبادة جماعية رهيبة. من هنا جاءت القصيدة - وتبعتها قصيدتي - مأزومة متوترة إلى حد ما، لكنها في ذات الوقت قصيدة مدوّية تلهب الحماس وتوثق لمن يستحقون التوثيق والتخليد شعراً.
تمنيت عليك أيضاً أن تبين مواطن الجودة في القصيدة كي يتم النقد ويستفيد القارئ والشاعر.
لن تفلت مني وسانتظر المزيد. شكراً لك ودمت وسلمت.

عادل الدرة
04-08-2009, 10:13 PM
الاخ مكي النزال المحترم

اكراما لعينيك سأضع لك قصيدتي التي عارضت بها عبد الرزاق
ولك ان تقول فيها ما تشاء
وتقبل تحياتي

اغفر لي أستاذي الغالي سرالي:

هل نشرت القصيدة؟

هذه الذاكرة تعبت والله


أرجو أن تسعفني بالرابط

بارك الله فيك

قيس نزال العاني
04-21-2009, 08:16 AM
مكي النزال


قصيدتان تخلدان جريمة العالم بحق العراق كله

لتكونا وقود الثورة في كل زمان

قرأت الجمال والروعه فيهما


تقديري الكبير

صلاح صالح علي
04-27-2009, 12:20 PM
شكرالك

القصيدة حلوة

يحيى بن ضيدان
05-08-2009, 01:47 AM
مكي العزيز... كلما قرأت العنوان ... شعرت ان قصيدة عبد الرزاق بضاعة امريكية يجب مقاطعتها !!!.

رولا محمود
05-08-2009, 02:38 AM
مكي العزيز... كلما قرأت العنوان ... شعرت ان قصيدة عبد الرزاق بضاعة امريكية يجب مقاطعتها !!!.


رحم الله جدي كان يقول لنا ...أن خانكم التعبير فصمتوا

يحيى بن ضيدان
05-08-2009, 02:46 AM
وانا اترحم على جدي اذ يقول:



أبدو فيسجد من بالسوء يذكرني ** فلا أعاتبه صفحاً وإهوانا
وهكذا كنت في أهلي وفي وطني ** إن النفيس غريب حيثما كانا

بثينه عبدالعزيز
05-08-2009, 08:32 AM
قل للتي عاندتها الريح أن لنا
عَودًا وأن لها عرس الملايين ِ




احترامي