المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم قال رب البريه ((عبس وتولى )) ولم يقل عبست وتوليت ((سبحانه ما اعظمه ))


قحطان الهاشمي
02-02-2010, 08:41 PM
الســـــــــــــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع بين أيديكم أعجاز ليس عن دقة كلام رب البرية فقط !!



ولكن عن حبه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم !!!




*سورة عبس ما دلالة تحول الخطاب في الآيات الثلاث الأولى في سورة عبس (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)) من المبني للمجهول إلى الخطاب المباشر مع الرسول r؟(د.فاضل السامرائى)




هذا من باب الالتفات في البلاغة يلتفت من الغيبة للحاضر ومن الحاضر للغيبة لكن لماذا؟





إكراماً للرسول لم يقل له عبست وتوليت أن جاءك الأعمى فإكراماً له قال عبس وتولى





والتفت إليه لما كان في الخطاب خير لأنه r كان منشغلاً في الدعوة إلى ربه يأمل إذن هو الآن في دعوة، في أمل كان يرجو خيراً ويأمل خيراً إذن لم يكن منشغلاً عنه باللهو أو أمر غير مهم وإنما بأمر من أمور الدعوة (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6)) تصدى له لدعوته للإسلام.




إذن هو ذكر الغيبة إكراماً للرسول r(عَبَسَ وَتَوَلَّى) والتفت في الخطاب إكراماً له، كان منشغلاً بالدعوة فعاتبه عتاباً، (فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى) هو r تصدى له لدعوته للإسلام وليس لأمر من أمور الدنيا إذن هو كان منشغلاً بأمور الدعوة وحاملاً همّ الدعوة فلم يقل له عبست وتوليت ثم إشعاراً له وإن كان خلاف الأولى لكن كان منشغلاً يحمل همّ الدعوة.




فإذن عاتبه ربنا وفي الحالتين كان فيه إكرام للرسول r لم يقل له عبست وتوليت حتى لما قال (أما من استغنى فأنت له تصدى) ليس ذماً وليس عتاباً شديد اللهجة لأنه r كان منشغلاً بأمور الدعوة وكان يريده أن يزّكى، هذا مسلم من المسلمين مقدور عليه يمكن أن يستدعيه لاحقاً ويجيب على سؤاله أما الآن فقد حانت فرصة لدعوة هؤلاء وهذا الظرف لا يحين دائماً.




واستعمل كلمة أعمى أعذار للرجل السائل أنه هذا معذور أعمى ولو كان رأى الرسول r مشغولاً لما سأله.




هو لو كان بصيراً لما سأل الرسول r لأنه كان رآه منشغلاً ولم يسأله وجاء في وقت آخر.




فالآيات فيها غاية الإكرام للرسول r(عبس وتولى) يتكلم عن غائب وهي أكرم من (عبست وتوليت) استخدام ضمير الغائب أكرم من المخاطب إذن الإكرام في الالتفات في الحالين إكراماً له في الغيبة (عبس وتولى) وأعذار له في قوله (وما عليك ألا يزكى) التحول من ضمير الغيبة إلى المتكلم ومن المتكلم إلى الغيبة يسمى الإلتفات ويذكر عموماً هناك أمر عام في الالتفات أنه لإيقاظ النفس لأن تغيير الأسلوب يجدد نشاط السامع وينتبه أن الخطاب كان عن غائب ثم تحول إلى حاضر، هذا أمر عام في الالتفات أنه يثير انتباه السامع ويجعله ينتبه مثلاً (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) يتكلم تعالى عن نفسه ثم قال (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)) ولم يقل فصلّ لنا إذن هذا إلتفات.





كل مسألة في القرآن فيها إلتفات عدا هذا الأمر كونه لتنبيه السامع فيها أمر.




لماذا التفت في (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2))؟ الصلاة للرب وليس للمعطي، لو قال فصلّ لنا أي لأننا أعطيناك صلّ حتى لا يُفهم أن الصلاة من أجل العطاء لمن يعطي لكن الصلاة للربّ سواء أعطاك أو لم يعطيك .




الصلاة ليست للعطيّة وإنما من باب الشكر فالالتفات في كل مسألة في القرآن له غرض.






*(عبس وتولى) ما دلالة استخدام صيغة الغائب في الآية؟(د.حسام النعيمى)




يسأل السائل لم قال (عبس وتولى) ولم يقل (عبست وتوليت)؟ أولاً تفسير القرآن الكريم يكون من اللغة ويكون من المأثور مما ورد عن رسول الله r.




نحن عندنا في الصحيح أن الرسول r كان يقول لأبن أم مكتوم: أهلاً بمن عاتبني فيه ربي ويفرش له حتى يجلس.




لكن هناك فرق بين أن يقال للإنسان عبست وتوليت ومحمد r حبيبٌ إلى الله عز وجل هو حبيب الله فلا يواجهه ولا يفاجئه هكذا يقول له فعلت كذا.




وإنما كأنه جعله غائباً (هو عبس وتولى) فقال (عبس وتولى) كأنه غائب ثم إلتفت إليه مرة أخرى فقال (وما يدريك لعلّه يزكى).




والحادثة مشهورة في السيرة أن الرسول r كان يدعو رؤوس القوم وكان يرجو بإسلامهم إسلام سائر الناس وأحسّ أنه كأنما صار قريباً منهم وجاء ابن أم مكتوم وسمع صوت الرسول r فقال له يا رسول الله علّمني مما علمك الله، علّمني مما علّمك الله، وهو r يريد أن ينتهي من أمر هؤلاء بإسلامهم يسلم سائر قومهم فتغيّر وجهه r قليلاً وإلتفت جانباً وأكمل حديثه معهم فجاء القرآن معاتباً له.




وهذه الآيات من دلائل النبوة لأن إبن أم مكتوم كان أعمى ولم ير الرسول r.




في البداية لم يواجه الرسول r وإنما تحدّث عن غائب لأنه حبيبٌ إلى الله عز وجل.




ولاحظ كلمة عبست والعبوس فلا يفاجأ بها الرسول r فقال تعالى (عبس وتولى أن جاءه الأعمى) ثم إلتفت إليه فقال (وما يدريك لعلّه يزكى) رقة المعاتبة الأخيرة غير عنف المعاتبة الأولى.




فالعنيفة جعلها للغائب ثم لما جاء للرّقة (لعلّه يزّكى) ولاحظ (لعلّ).




المرجع / برنامج وكتاب لمسات بيانيه بمشاركه من الدكتور حسام النعيمي مع الدكتور فاضل سامرائي




اللهم اغفر لي وارحمني وتقبل مني يأرب العباد وهون سكرات الموت علي بما قدمت يداي

امال الحمداني
02-17-2010, 10:48 PM
والله رائع مايخطه قلمك..جعله الله في ميزان حسناتك..وهون عليك امر الدنيا والاخرة
يا من يرجو لقاء ربه وريحه طيبه يباهي بها اهل الارض والسماء
دمت للجميع ايها الفاظل

مشتاق طالب
02-18-2010, 01:59 AM
السلام عليكم
أرى ان الكاتب الكريم قد وضع نفسه في زاوية حرجة حين تبنى التفسير المذكور،
يقولون : ان الآية نزلت عندما دخل عبدالله بن ام مكتوم على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده احد كبار المشركين وكان يطمع في اسلامه فكرِه الرسول أن يقطع عبدالله عليه كلامه، فأعرض عنه، فنزلت الآية‏ عتاب له من الله سبحانه وتعالى.....
وعلى هذا فلدي عدة ملاحظات :
1-انه ثبت ومن القرآن الكريم ،ذلك المدح الإلهي لنبي الرحمة بقوله تعالى (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم : 4] )) ، ومن كان هذا مدحه ومن كلام الله تعالى لا يمكن بحال أن (يعبس) في وجوه الناس أو يحقّرهم وهو المبعوث رحمة للعالمين...
2-قد اختاره الله جل جلاله قدوة وأسوة للبشرية لما امتاز به صلى الله عليه وآله من صفات وطبائع فقال ( لقد كان لكُم في رسولِ الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) ...
هل يُعقل ان يؤنب الله تعالى رسوله الذي ارسله للبشرية جمعاء؟ ألا يثق الله به وبأخلاقه وسلوكياته ؟ هل يُعقَل كل ذلك؟!
3-إن القرآن الكريم الذي وصف رسول الله (ص) بأنه على خلق عظيم، ولا رَيب أن الإقبال على الأغنياء لكونهم أغنياء والإعراض في ذات الوقت عن الفقراء والتَّلهِّي عنهم رغم أنهم جاءوا خاشعين مؤمنين لا ريب أن ذلك منافٍ لأدنى مراتب الخلق، فكيف يمكن قبوله في حق من وصفه القرآن بأنه على خلق عظيم والذي هو وصف لم يحظَ به أحد من الأنبياء اللذين سبقوه.
4-الجدير بالذكر أن هذا الوصف قد جاء في سورة (ن) وقد اتفقت الروايات على أنَّها نزلت بعد سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، أي أنها نزلت قبل سورة (عبس) فكيف يصفه بذلك ثم يصدر منه -صلى الله عليه و آله و سلم- ما ينافي هذا الوصف فينتج عنه أن يوبِّخه الله ويذمه بأنه عبس وتولى عمن جاءه وهو يخشى وأنه يتصدى ويُقبل على مَن استغنى.
ثم أن هذه الآية منافية لقوله تعالى: ﴿... وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وهي من أوائل الآيات التي نزلت على الرسول الكريم (ص) حيث أنها وردت في ذيل قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ / وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
أترى يسوغ لمؤمن أن يرتاب في التزام رسول الله (ص) بتوصيات ربه جلَّ وعلا؟؟
5-قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :
« إن الله يبغض المعبس في إخوانه » ...كيف يكون من المعبسين إذن؟!!!
6-ماذا سيقول هذا الكافر عندما يرى معاملة الرسول لهذا الاعمى وهل سيدخل الى الاسلام قط ؟؟؟؟
لذا ، نرجو لكتابنا الاعزاء أن يتحروا ويمحصوا الروايات قبل أن يكتبوا عنها ، كي لا نكون ممن يظلم رسول الله (ص) من حيث لا نعلم ، كما أدعو ادارة المنتدى أن تترك النقاش مفتوحاً في هذا الموضوع.
دمتم بخير

مشتاق طالب

Mushtaq_t_e@yahoo.com

رنا راجح
02-18-2010, 02:50 PM
استاذ قحطان
كل الشكر لك على الموضوع القيم
بارك الله فيك وجزاك خيرا
دمت

قحطان الهاشمي
02-20-2010, 12:56 AM
السلام عليكم

بارك الله فيكم جميعا

وجزاكم جنة الفردوس الاعلى

دمتم برعاية الله تعالى

قحطان الهاشمي
02-20-2010, 01:00 AM
بالنسبة للاخ مشتاق طالب

اولا كان المرجع هذاالمرجع / برنامج وكتاب لمسات بيانيه بمشاركه من الدكتور حسام النعيمي مع الدكتور فاضل سامرائي
ثانيا نحن نتحدث بصدد الاعجاز العلمي بالقران بهذا الموضوع
فارجو منك التدقيق جيدا

منى عزيز
02-26-2010, 01:31 AM
شكراً على ما تقدمه لنا دائماً من معلومات تُدخل النشاط الى أذهاننا وأنفسنا .. تحياتي لشخصك الكريم

قحطان الهاشمي
02-27-2010, 06:30 PM
بارك الله فيك

وجزاك جنة الفردوس الاعلى

دمت برعاية الله تعالى

رشا ثائر
03-05-2010, 12:00 AM
السلام عليكم

بارك الله فيكم جميعا

وجزاكم جنة الفردوس الاعلى

دمتم برعاية الله تعالى

قحطان الهاشمي
03-06-2010, 11:10 PM
بارك الله فيك

وجزاك جنة الفردوس الاعلى

دمت برعاية الله تعالى

نجوى شريف
03-31-2010, 03:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشتاق طالب http://ghazlalrooh.com/vb/s7r/buttons/viewpost.gif (http://ghazlalrooh.com/vb/showthread.php?p=33870#post33870)

من كان هذا مدحه ومن كلام الله تعالى لا يمكن بحال أن (يعبس) في وجوه الناس أو يحقّرهم وهو المبعوث رحمة للعالمين...



الرسول (ص) بشر، ولا نزكيه على الله تعالى بأكثر مما زكاه الله.

بعض الآيات تحتاج إلى معرفة أسباب النزول لفهمها، وهذه الآية مفهومة بذاتها، وهي تثبت أنه (ص) قد عبس، وهو ليس عبوساً في وجوه الناس كما ذكرت، وليس تحقيراً لهم، ولكنه تعبير ارتسم على الوجه ضيقاً بما يشغله عن دعوة من يرتجى أن يكون في إسلامه نصرة للدين الحنيف.

المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. والاهتمام بدعوة الأقوياء طبيعي، وليس من سوء الخلق، لأنهم إذا آمنوا يكون بوسعهم نصرة عشرات الضعفاء.

الرسول (ص) لم يخطئ، وإنما جاء القرآن معاتباً له في مسألة تراتب الفضائل، فهو في إقباله على دعوة مشرك قوي وضيقه بما يشغله عن ذلك كان يقوم بعمل فاضل، ومنطقي تماماً، وترتجى منه نتائج عظيمة. لكن الأفضل منه هو ألا يشغله المماحك المعرض عن الضعيف المقبل، وهذا درس لا يفهمه إلا المؤمنون، لأنه الإيمان بالله تعالى يجعلنا نفعل ما يجب فعله بغض النظر عن النتائج.

إن تغليب قيمة على أخرى بغض النظر عن النتائج أمر مثالي، موجه للرسول (ص)، وللخاصة أن يأخذوا به في ما يمس شؤونهم الشخصية. أما عامة الناس فيختارون من السبل ما يؤمل أن تتحقق فيه المصلحة.

نأخذ الإنفاق مثلاً. فالواجب فيه هو الزكاة. والصدقة تبدأ بالدينار وتنتهي بالملك كله، والناس في هذا درجات، وكلهم فاضلون، والفضل فيهم مراتب. وإنفاق الملك كله لا يفعله إلا الخاصة الذين آمنوا بأن الله هو الرازق، وأن الحياة الدنيا متاع الغرور. وهذا الأمر مثالي غير مطلوب، ولا يستطيعه كل إنسان.

إذا كان المال للأمة، فأنت لا تستطيع إنفاقه دفعة واحدة في سبيل الله، لأن المثالية للخواص في شؤونهم الشخصية، أما الأمر العام فحكمه الأخذ بسنن الله، أي بالقوانين، وأن تحسب الجدوى الاقتصادية وما إلى ذلك.

إن المقارنة السطحية بين تأكيد القرآن أن الرسول (ص) على خلق عظيم وبين واقعة العبوس تقود الفرحين المستعجلين إلى القول بتناقض في القرآن الكريم. لكن دعوى التناقض تحتاج إلى نقاط تستحق الخوض فيها، أما هذه القضية فلا تعدو أن تكون مماحكة لا تخرج بنتيجة سوى أن النبي بشر (وهو خير البشر خلقاً عند من أنصف، إن عبس وإن لم يعبس)، وهي نتيجة متفق عليها بين تابعيه ومخالفيه.

والخلاصة أن عتب الله تعالى على رسوله ليس لخطأ وقع فيه، وإنما لأنه اهتم بالنتيجة، وغلب مصلحة كبرى على مصلحة صغرى، والنتيجة في ما يتعلق بنشر نور الله مضمونة منه تعالى.

مع خالص الود والتقدير لشخصكم الكريم

مشتاق طالب
04-01-2010, 02:25 AM
السلام عليكم ،
أكرر مناشدتي اليكم للتوقف والتأمل أكثر قبل تبني افكار وإطروحات قد نظلم فيها نبينا الأكرم (ص) -نحن الأتباع-قبل الاعداء....
اولا : نعلم جميعا أن رسول الله (ص) بشر ، ولم يقل أحد غير ذلك ، وليس لنا أن نزكيه بخير مما زكاه الله تعالى...جيد جداً ، السؤال : ما هي حدود تزكية الخالق للرسول الخاتم (ص) ؟
لأن قمة ما يمكن أن يُتصور لهذه التزكية الإلهية قد عُبّر عنها بـ(وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) ،عليه فإن كل افعال واقوال النبي منسوبة الى الحق / السماء / العدل .....
ثانيا : ((بعض الآيات تحتاج إلى معرفة أسباب النزول لفهمها، وهذه الآية مفهومة بذاتها، وهي تثبت أنه (ص) قد عبس...)).
السؤال :كيف يمكن أن تكون هذه الآية مفهومة بذاتها ؟؟
وكيف لي-أنا الجاهل بعلوم القرآن- أن أميز بين ما يحتاج الى الشرح والتوضيح وبين ما لا يحتاج؟؟
الكارثة هنا : ((،، وهي تثبت أنه (ص) قد عبس)) ، طيب أين الدلالة على ذلك ؟
اين القرينة ؟؟؟
فإنه وبلحاظ المجمل القرآني يمكن القول انه –النبي الاكرم ص- ذو خلق عظيم ، وبرحمة من الله لان قلبه للمؤمنين ، وهو وانصاره رحماء بالموالين لهم ........الخ .
هذا ما افهمه من مجمل القرآن الكريم ، فكيف استدل البعض ان المقصود بمن عبس في وجه عباد الله هو خير خلق الله !!
ثالثا : ((ولكنه تعبير ارتسم على الوجه ضيقاً بما يشغله عن دعوة من يرتجى أن يكون في إسلامه نصرة للدين الحنيف.

المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير. والاهتمام بدعوة الأقوياء طبيعي، وليس من سوء الخلق، لأنهم إذا آمنوا يكون بوسعهم نصرة عشرات الضعفاء(
تعليق بسيط : سيداتي وسادتي ، نحن مسلمين وما يميزنا عن بقية الديانات هو الايمان بالغيب ، (الذين يؤمنون بالغيب...) ، الآن نحن بحاجة لمراجعة جميع عقائدنا طبقاً لما ورد اعلاه !
لأنه يبطل التكليف الالهي للناس والخلق ، كيف يمكن للواحد الاحد أن يضع خاتمة رسالاته في خير انبياءه ، وصولاً الى العلة النهائية للخلق ،ثم بعد ذلك يستعين ببعض عباده الاقوياء؟؟
ثم أن هؤلاء (الاقوياء) لم يدخلوا بعد في الاسلام ليتم تفضيلهم على المؤمنين الحقيقيين !!!!!!!!!!!!
واخيرا ، فإن هذا القول يصطدم ايضا بالتاريخ القرآني ،لأن جلّ الانبياء ومنهم نبي الرحمة المصطفى محمد (ص) لم يكن في اتباعهم الا الفقراء والضعفاء والمستضعفين غالبا ....( وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) ، صح ؟
رابعا : المؤمن القوي خير من أخيه الضعيف ، صحيح جداً ...ولكني اسأل : ما هي القوة المرجوة هنا ؟ هل هي القوة الجسدية مثلاً ؟ المادية ؟ العشائرية ...؟ أم الإيمانية ؟
أنا أؤمن أن القوة المقصودة في الحديث هي قوة الايمان والروح وليس ما فهمه البعض من قوة لم تكن يوما محد اهتمام المفكرين واصحاب العقل الراجح والفلاسفة والقادة فضلا عن الانبياء ، وفضلا عن سيدهم وأقربهم الى الله.
الامر الاخير الذي أود التنويه اليه : يؤسفني ان البعض ممن قرأ الموضوع على عجالة قد فهم أن التعارض الذي اثرته في تعليقي الاول بشكل سلبي ((إن المقارنة السطحية بين تأكيد القرآن أن الرسول (ص) على خلق عظيم وبين واقعة العبوس تقود الفرحين المستعجلين إلى القول بتناقض في القرآن الكريم)) ، وأنا أشكو امري الى الله ،وأعتقد أن كل من يقرأ كلامي لا يفهم اني من (الفرحين المستعجلين) غاية ما في الأمر اني انبه الى ان من يكتب في هكذا منطقة حساسة عليه أن يتحرى ويتأكد ولا ينشر الا ما يرضاه الله تعالى كائنا من كان..ولله في خلقه شؤون.